القاضي النعمان المغربي

121

شرح الأخبار

امرأة أبيه من بعده في الجاهلية . وكان الوليد مع هذا العرق الخبيث والأصل السوء ، وما أنزل الله عز وجل فيه ، وأنه من أهل النار ، وشهادة النبي صلى الله عليه وآله له بالنار ، من سوء الحال بحيث لا يخفى حاله . ولما ولاه عثمان الكوفة صلى بالناس - وهو سكران - فلما سلم التفت إليهم ، وقال : أزيدكم ؟ ( 1 ) وشهد بذلك عليه عند عثمان ، فلم يجد بدا " من عزله . [ نعود إلى الجواب ] فهذا الوليد بهذا الحال قد عزل عثمان به سعد بن أبي وقاص على ما ذكرنا من حاله . فما امتنع سعد من أن يعتزل ، ولا قال لعثمان ، ولا لعمر قبله - إذ عزلاه - : لم تعزلاني ؟ وما أحدثت حدثا " ، وآويت محدثا " ، كما قال معاوية ، أو تقول ذلك له ، ولا امتنع ، ولا كان أكثر ما قال في ذلك . إلا أنه لما قدم عليه الوليد بن عقبة عاملا مكانه وجاء بعزله ، قال له : ليت شعري اكست بعدنا أم حمقنا بعدك . فقال له الوليد : يا أبا إسحاق ، ما كسنا ولا حمقنا ، ولكن القوم استأثروها . فهذا فعل عثمان الذي يذكر معاوية أنه إمامه ومولاه ، فكان أولى به أن يقتدي بفعله ، ولا يحتج بشئ يخالفه فيه . وأما قوله : إن عليا " صلوات الله عليه لم يأخذ الخلافة من جهة التشاور

--> ( 1 ) وفيه يقول الخطيئة : تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق ويح الخمر في سنن المصلي * ونادى والجميع إلى افتراق أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم ومالي من خلاق